الذهبي
345
سير أعلام النبلاء
منهال ، فقال : أبو الوليد عند الناس أكبر . كان يقال : سماعه من حماد بن سلمة فيه شئ ، كأنه ( 1 ) سمع منه بأخرة ، وكان حماد ساء حفظه في آخر عمره ( 2 ) . وقال أبو حاتم أيضا : ما رأيت قط بعده كتابا أصح من كتابه ( 3 ) . وروى محمد بن سلمة بن عثمان ، عن معاوية بن عبد الكريم الزيادي قال : أدركت البصرة ، والناس يقولون : ما بالبصرة أعقل من أبي الوليد ، وبعده أبو بكر بن خلاد ( 4 ) . وروى أبو بكر بن أبي الدنيا ، عن أبي عبد الله محمد بن حماد قال : استأذن رجل على أبي الوليد الطيالسي ، فوضع رأسه على الوسادة ، ثم قال للخادم : قولي له : الساعة وضع رأسه ( 5 ) . قال محمد بن سعد والبخاري وجماعة : مات أبو الوليد سنة سبع وعشرين ومئتين ( 6 ) . قال البخاري : في ربيع الآخر ( 7 ) . وقال غيره : في صفر منها ( 8 ) . قرأت على أبي الفضل أحمد بن هبة الله في شوال سنة ثلاث وتسعين ، أنبأكم عبد المعز بن محمد ، أخبرنا زاهر بن طاهر ، أخبرنا
--> ( 1 ) في الأصل على هامش النسخة : فإنه " خ . ( 2 ) " الجرح والتعديل " 9 / 66 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 1441 . ( 3 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1441 . ( 4 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1441 . ( 5 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1441 . ( 6 ) " طبقات ابن سعد " 7 / 300 . ( 7 ) " التاريخ الصغير " 2 / 355 . ( 8 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1441 .